|
|
|
من
أعلى قمّة بجزيرة جربة
تُطالعك بناية
متحف قلاّلة و كأنّها قلعة من قلاع القرون
الوسطى، و قد تربّعت على هضبة
طاسيطا (2كم) الّتي تطلّ على الرّيف الجربي
الأسطوري شرقا و تشرف على بحر بوغرارة
الجميل غربا و في أسفل الهضبة تربض قرية
قلاّلة العتيقة ببياض قبابها و خضرة
غابتها و زرقة بحرها.
هذا
المتحف
هو عبارة عن
مركّب ثقافيّ ضخم في مستوى وطني تحضر فيه أغلب
جهات الجمهوريّة و هو متعدّد
الإختصاصات و المواضيع و
الأنشطة. يهتمّ بالفنون التقليديّة و إبداعات
الصناعات اليدويّة القديمة و العادات
الشعبيّة و الكنوز التراثيّة الأخرى بمختلف
أنواعها و أشكالها. و يُعتبر من أكبر المتاحف
الفنيّة بالبلاد التّونسيّة إذ تبلغ مساحات
فضاءاته المغطّاة 4000م2 و يتكوّن من
مجموعة من الأجنحة يحتضن كلّ جناح منها محورا
مستقلاّ من محاور العرض (الأفراح، الأعياد،
المهن اليدويّة القديمة، العادات، التقاليد،
الأساطير، الخرافات، الفسيفساء صناعة و عرضا...).
و يتوزّع العرض داخل كلّ جناح على سلسلة ضخمة
من المشاهد المتكاملة منها ما هو مجسّد
تجسيدا فنيّا و منها ما هو حيّ، و تأخذك زيارة
المتحف و التّجوّل في مختلف أجنحته لمدّة
ساعتين على أقلّ تقدير.
كما يوجد فيه مركّب ترفيهي و
تنشيطي يُؤمّن للزّائر أجواء إستراحة جيّدة
شيّقة (مقهى شرقي، مطعم، حيّ تجاري، فضاءات
خاصّة بالعائلات في شكل منتزه..).