|
|
|
عبد الرّحمان بن موسى بن سعيد بن عمر بن
موسى بن جلود:
حكم
جزيرة جربة بداية من شهر رجب سنة 1097هـ/1686م،
بعد أن دبّر لقتل أخيه سعيد بن جلود. و لم تدم
فترة حكمه أكثر من ثلاث سنوات إذ انتحر سنة 1099هـ/1688م.
ثمّ تولّى محمّد بن صالح بن جلود من سنة 1099هـ/1686م
إلى 1108هـ/1688-1697م حيث مات مقتولا بأمر الباي
رمضان بن مراد بن حمّودة باشا الّذي دسّ له
فقتلهُ.
ياتي المِستاوي: هو خال الشيخ أبي مسور. و كان
على غير رأيه و أحد زعماء حركة النّكار في
جربة الّذين كانوا آنذاك من أتباع "خلف بن
السّمح" الثّائر في جبل نفوسة على عامل
الدّولة الرُّستميّة. و المستاوي هي نسبة
لمستاوة وهي تسمية أخرى لنُكّار جربة. و يُنسب
إلى ياتي المستاوي المسجد الكائن بحومة
الفاهمين بقلاّلة، وهو جامع "سيدي ياتي"
على ربوة ساحليّة.
أبو
زكريّا فصيل بن أبي مسور:
هو
ابن الشّيخ أبي مسور يسجا، عاش في النّصف
الثّاني من القرن الرّابع هجري/10م. توفيّ في
بداية القرن الخامس الهجري/11م. من أبرز أعماله
بعثُهُ لفكرة نظام "العزابة" و تركيزه
للحركة العلميّة في الجزيرة و نشرها. ضريحه
موجود إلى الآن شمال الطريق المُؤديّة للمطار
على مسافة من الجامع الكبير.
أبو مسور يسجا بن يوجين اليهراسني:
يُعتبر الشّيخ أبو مسور المؤسس
الفعلي للحركة
العلميّة
و الفكريّة الّتي استمرت في الجزيرة
ما لا
يقلُّ عن ثمانية قرون ،بداية من القرن
الرّابع
هجري/10ميلادي. كان أبو مسور في بداية
حياته
يُقيم بجبل نفّوسة و فيه تعلّم و درس،
ثمّ انتقل
إلى جزيرة جربة و استقرّ فيها. و كان
ذلك في
بداية القرن الرّابع، من أبرز إنجازاته الجامع الكبير في حومة
الحشّان،
وإحداثه
لمدرسة الجامع الكبير الّتي جمعت
النواة
الأولى لحركة تعليميّة و تثقيفيّة سادت
كلّ الجزيرة في وقت قصير.
و يذكر المرحوم "علي يحيى
معمّر" أنّ شُهرة "أبي مسور" في
الجزيرة ذاعت بصفة جعلته يُصبح الحاكم الفعلي
للجزيرة في العهد الفاطمي، و هي الفترة الّتي
كانت فيها جربة مُستقلّة استقلالا تامّا. و
قبره موجود ومعروف إلى اليوم بحومة "الفاهمين"
بقلاّلة.
محمّد كمّوس: هو أبو محمّد كمّوس الزّواغي. قبره موجود
إلى الآن في حومة الحشّان، و يُعرف اليوم
بسيدي عمر كمّون. كان أحد شيوخ الجزيرة خلال
النصف الأوّل من القرن الخامس للهجرة/11م. قُتل
في الهجمة الّتي شنّها المعزّ بن باديس
الصنهاجي على الجزيرة، و المعروفة بواقعة
الجامع الكبير سنة 431هـ/1038م.
أبو عمرو النّميلي: من شيوخ النصف الثاني من القرن
الرّابع هجري و النصف الأول من القرن الخامس/11-12م.
تذكر المصادر أنّ أبا عمرو قُتل في واقعة
الجامع الكبير سنة 431هـ/1038م عن سِنِّ تناهز
المائة و العشرين عاما، و هكذا تكون ولادته
سنة 311هـ/918م تقريبا. و كان أبو عمرو من أبرز
العلماء المنسوبين إلى غار مجماج (بحومة
مجماج، غربيّ الرّياض)، الّذي ضمّ مُؤلّفي
"ديوان العزّابة" و يثسمّى ايضا "ديوان
المشائخ"، و هو عبارة عن موسوعة فقهيّة
ضخمة اعتمدت طيلة القرون الموالية لتدريس
الفقه الإباضي في جزيرة جربة و في جبل نفوسة و
الجنوب التّونسي و الجريد و في بقيّة الرّبوع
الإباضيّة بالقطر الجزائري. و الدّيوان موجود
إلى اليوم في جزيرة جربة بالمكتبة البارونيّة
و بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب رحمه اللّه، و
ايضا بوادي ميزاب في الجزائر، وهو مخطوط. و
قبر الشيخ النميلي موجود اليوم بين الجامع
الكبير بالحشّان و الطريق المؤديّة إلى
المطار.
أبو طاهر إسماعيل الجيطالي: عاش مدّة طويلة في جبل نفّوسة
خلال القرن الثامن هجري/14م، ثمّ انتقل إلى
جزيرة جربة و استقرّ فيها و توفيّ فيها. و هو
مدفون في مقبرة الجامع الكبير بالحشّان. من
أشهر تآليفه "كتاب القناطر" في الفقه و
هو مطبوع طبعة حجريّة. و قال عنه "أبو راس":
"هو أبو طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي
نسبا، الغرياني مسكنا. كان إماما عالما ورعا
مستجاب الدعوة له تصانيف كثيرة في كلّ علم. و
كان بمدينة طرابلس، و سبب انتقاله إلى جربة
أنّ فقهاء طرابلس حسدوه و افتروا عليه لحاكم
طرابلس، فجمعه و الفقهاء بمجلسه فوجدوه كنز
العلوم و المعارف و معدن الفضائل بالمنطق و
المفهوم. فعظُم حسدهم له و لم يمكنه إلاّ
الإنتقال عنهم. و كان له معرفة بإبن مكّي عامل
قابس، و كانت جربة تحت نظره، فانتقل إلى جربة
و نزل في الجامع الكبير،و تلقّاه علماء
الجزيرة بأحسن لقاء. و اجتمعت عليه الطلبة و
كان يُقرأ و يصنّف في المجلس الواحد. و توفيّ
سنة 737هـ/1336-1337م و دفن في مقبرة الجامع المذكور".
عن أبو راس: مؤنس الأحبّة ص 91-92.
أبو الفضل ابو القاسم البرّادي: من أبرز شيوخ النصف الثاني
من القرن الثامن الهجري/14م. كان مدرّسا بمسجد
وادي الزبيب بمسجد وادي الزبيب بعد شيخه "يعيش
بن موسى الزواغي" و ترأس حلقة العزابة. و
كان "يجتمع مع أكابر مشائخ عصره، إذ نزلت
بهم نازلة، عند الشيخ "سعيد بن علي يامون"
من غيزن. (إبن تعاريت). و هو مدفون بحومة أفصيل
قرب وادي الزبيب. كان أصيل جبل دمّر (بني خداش)،
حيث ولد و أقام في بداية حياته. ثمّ انتقل إلى
جزيرة جربة حيث تتلمذ على يد الشيخ "يعيش بن
موسى الزّواغي" بمدرسة وادي الزبيب. و يذكر
الشّماخي في كتاب السير أنّه تعلّم أيضا في
جبل نفّوسة و أخذ العلم عن الشيخ "أبي ساكن
عامر الشّماخي"، صاحب كتاب "الإيضاح في
الفقه الإباضي". كان معاصرا لجيل من
العلماء الأفذاذ سواء كان ذلك بجربة أو بجبل
نفوسة أو بالمغرب الإسلامي عموما من أمثال
إسماعيل الجيطالي و الشماخي و ابن خلدون، و
تضلّع في علوم عديدة كاللّغة و البلاغة و
الفقه و أصول الدّين و العقائد و السير و
التاريخ، ممّا بوّأه ليتولّى التدريس بجامع
وادي الزبيب؛ إحدى أبرز المدارس العلميّة
بجربة، و ليخوض غمار التأليف، فكانت مؤلّفاته
في مستوى رفيع من الإتقان و العمق: "الجواهر
المنتقاة لما أخلّ به كتب الطّبقات"، "رسالة
في الحقائق"، شفاء الحاكم على بعض الدّعائم"،
شرح العدل و الإنصاف"، "جواب لأهل الخلاف"،
"رسالة في الكتب الإباضيّة".